فضفضة بنات: لماذا كان من حقها ولم يكن أبدا من حقي؟

 قصة حب قصيرة: طلبت مني أمي أن أقوم بترتيب خزانة ملابس أخي الذي يصغرني بعامين، كنت أنا في التاسعة عشرة من عمري وكان هو في السابعة عشر،


فوجئت وأنا أرتب خزانته، بعدد كبير من الصور والبطاقات لعدد من فتيات منطقتنا، أعرف أغلبهن، معرفة سطحية، بينما كانت إحداهن صديقتي، كانت الصور جميلة 💗 كلها، بمعنى أن كل واحدة منهن أهدته صورة لنفسها أو عدة صور، ليتذكرها بها، لكن المشكلة هي في أن هناك عدد كبير منهن، بمعنى أنه يعرفهن جميعا، ويخدعهن جميعا أيضا، لقد وجدت كل الوقت لأقرأ جميع الرسائل الورقية التي خبأها مع الصور، كان ذلك في التسعينات طبعا، قبل عصر انتشار الهواتف المحمولة، كل رسالة منهن تحمل رائحة عطرها الخاص، وزهرة مجففة، وبعض القصاصات الجميلة، أيام كان للرومانسية عبق جميل، لكن حتى آن ذك كان أخي متعدد العلاقات، فقد فهمت أنه أقنع كل واحدة منهن أنه يحبها وحدها، ووحدها فقط تتسيد فؤاده.


فتاة تحمل مجموعة من الرسائل الورقية وتحاول قراءتها



انتظرت في غرفة أخي طويلا، لكي أنهي قراءة كل الرسائل، التي كانت تحمل العديد من قصص الحب والصدق والوفاء من كل فتاة نحو أخي، والتي لم أكن لا أجرأ على كتابة واحدة مثلها للشاب الوحيد الذي أحبه بصمت وأعيش معه قصصا خيالية بيني وبين نفسي كل يوم، وأتمنى لو أني أصارحه أو يصارحني، لكني أعرف أن أخي هو أول من سيعاقبني على فعلتي.

تركت كل شيء على ما هو عليه، وأعدت الرسائل والصور  إلى مكانها تماما كما كانت، ولم أرتب الخزانة كما طلبت مني أمي، لكي لا يعرف أخي أني اكتشفت ما يخفيه فيها، وأخبرت والدتي أني رتبتها فعلا!

قضيت الليل أفكر، هل بات من حقي أن أتحدث مع شقيق صديقتي الذي يحبني حبا صادقا، والذي حاول مرارا وتكرارا الحديث معي، لقد كنت أرفض أن أحدثه، حفاظا على سمعة عائلتي، لكن على ما يبدو أن الأمر لا علاقة له بالسمعة، ما دامت كل المحادثات ستبقى سرية، فها هن كل الفتيات يفعلن ذلك، كل من كنت أعتقد أنهن لا يفعلنها، وجدت صورهن ورسائل غرامهن وزوهورهن وعطورهن وكل ما يمت لهن بصلة في خزانة أخي، فلماذا أبقى أنا حبيسة العيب، ولا أرفه عن نفسي، وأطلق العنان لمشاعري، وأنا التي أكبرهن عمرا، وبالتالي أحوجهن للحب والرومانسية، وبشكل خاص أني على الأقل لدي هدف من هذه المعرفة، فأنا أخطط للزواج بهذا الشاب ...


فتاة تمسك رسالة ورقية جميلة وتقرأها


لكن شقيقي هذا قام بضربي ضربا مبرحا، حينما سمعني أحدث حبيبي عبر الهاتف ليلا، وبعد شهرين كانوا هو ووالدي قد زوجوني رغما عني من رجل يكبرني بربع قرن، عقابا لي على فعلتي، كانت تلك فكرة أخي، الذي قال معترضا على حبيبي الذي تقدم هو وعائلته لخطبتي مباشرة بعد إكتشاف أمر علاقتنا، لكن أخي قال له: "لن تتزوج بها، ولن تشم رائحتها، طالما أنك استصغرتنا وتحدثت إليها من غير علمنا، عقابك كما هو عقابها، أن لا تلتقيان طالما كنت ووالدي على قيد الحياة، والآن أخرج من بيتنا قبل أن نقتلك أنت ووالدك، وندعي أنكما تهجمتما علينا في بيتنا!!!"

بعد تزويجي بعام اتصل بي شقيقي وهو يرجوني أن أساعده على إعادة إحدى صديقاته إلى السكن الجامعي، حيث أنه أحتال على مشرفات السكن لإخراجها معه في يوم الحب، لكنه وجد مشكلة مستعصية في إعادتها، ويخشى أن يتصلون بأهلها فيكتشفون الأمر، فاتصل بي وهو يرجوني أن أتظاهر بأني والدتها أو شقيقتها وأني على علم بخروجها معه، وأنه خطيبها، لكنه بالتأكيد لم يكن كذلك، ولم يكن يخطط أبدا للزواج منها حتى ذلك الوقت، إنه مجرد شاب لعوب، يتسلى بمشاعر الفتيات!

لقد ساعدته، من أجل سمعة الفتاة وخوفا عليها، وليس من أجله، ففي نظري هو لا يستحق المساعدة، المفاجأة أنه وبعد عدة أشهر كان قد تزوج من تلك الفتاة فعلا، على غير العادة هناك إشاعة تقول أنه تم القبض عليه هذه المرة وهو بصحبتها من قبل أحد أشقائها فأجبره على الزواج منها رغما عنه، 

فتاة تقرأ رسائل شقيقها القديمة مع حبيباته المغرمات به



لكن شقيقي ينكر تماما هذه الحادثة، وقال أنه اخيرا وجد لديها الحب الحقيقي الذي يبحث عنها، هذا الذي قال لي سابقا مرارا وتكرارا، أن الرجل لا يتزوج بفتاة حدثته، أو خرجت معه، أو خانت ثقة أهلها من أجله، كذلك كان يقول أيضا أن عقاب أية أمرأة تدخل في علاقة حب بشاب قبل الزواج أن لا تتزوج منه، يجب أن يتم رميها لرجل يعرف كيف يحبطها ويؤدبها، ويجعلها الحية الميتة في الوقت نفسه، 

لكني لم أناقشه يوما، ولم أسأله أبدا ""لماذا سمح لها بالخروج معه قبل الزواج؟ وفسر فعلتها على أنها حب وهيام به، وبرر لها كل أفعالها، ولم يغفر لي أنا محادثة هاتفية بريئة بشاب كان ينوي خطبتي، وأعتبره هو عار ودمار"!!!!

لماذا كان من حقها ( وهي فتاة مثلي ) ولم يكن أبدا من حقي !!!! لماذا كان شقيقي يكيل بمكيالين في وقت واحد! هل لديكم إجابة!!!






حساباتنا على مواقع التواصل الإجتماعي





ودمتي بخير


المواضيع الأكثر قراءة

مشاركة مميزة

تركته لأني أحبه.

 أحبه، بشكل غريب عجيب، أحبه حبا لم يسبق لي أن سمعت عن حب يشبهه، أحبه بعمق، بشدة، بقوة، أحبه إلى الحد الذي يجعلني أبكي، أحبه إلى القدر الذي ي...

ابحث في موقع فضفضة